الرئيسية / علي الفيفي / الأميُر في زَمَنِ الشّعِير ..

الأميُر في زَمَنِ الشّعِير ..

.
..

 

 

ذَاتَ َظهِيرةٍ حَارِقَةٍ , وفي طَريقِ العَودَةِ إلى بيْتِهِ على سَيّارَتِه المُهْترِئَة ِ بعد نهارٍ مضنٍ من العَمَلِ
, استوقَفَهُ منظرُ الشّارِع الخالي من السيّارات إلا تلك السّوداء …

 

إنّه الشّارِعُ الوَحِيدُ في قَرْيَتِه .
فَجْأة صَاح به شُرطِيّ : … قِفْ !
صاح آخر : لا تقف !

 

 

الشّارِعُ خَالٍ تماما إلا مِنْ المارّّة وبعض المتطفلين من وَرَاء زُجَاج مَحالّهِم التّجَارِية .
حَاوَلَ عَبَثًا أنْ يَصِلَ إلى بيته , لكِنّ كُلّ الطُرِقِ – حتى الملتوية منها – مُغلَقَةٌ ومُحَاْصَرَةٌ !
حاول أن يعود إلى مقر عمله , لكنّه لم يُفْلِحْ .
الغداء في انتظاره .

 

… سَاعة مَرّتْ … ساعتان مَرّتا وأمرّتا …
صاح شرطي ثالث : استعدوا … سَيَصِلُ قَريباً …
الناس على جنبات الشارع يحملقون في شوق لبزوغ ذلك المجهول …

 

 

فجأةً ظَهَرَتْ شَاِحَنٌة محملةٌ بالشّعِيْر!
صَاْحَ بها شرطيّ رابع :
يا … قفْ.

 

ترك المتجَمْهِرُون أماكنهم , وانطَلَقُوا لينالوا نصيبهم من الشّعِيْرِ …
تزامن مرور الموكب بعد ذلك بقليلٍ …
لَكِنّ العُقَلَاء اخْتَارُوا الشّعِيْرَ !!!


..
.

عن علي الفيفي

مدوحم الفيفي كاتب ومدون وناقد صدر له كتاب بعنوان عندما تغرق المطر الكتاب لايوزع مجانا ولا يباع

شاهد أيضاً

الإناء المشروخ

كان عند إمرأة صينية مسنة إناءين كبيرين تنقل بهما الماء وتحملهما مربوطين بعمود خشبي على كتفيها. وكان أحد الإناءين به شرخ والإناء الآخر سليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *