الرئيسية / علي الفيفي / متلازمة منخاوزن في التعليم

متلازمة منخاوزن في التعليم

يقال أن ” منخاوزن ” هذا بارون ألماني  حيث كان يجري عدداً من الفحوصات الطبية لمرض لا يعاني منه أصلاً … من أجل الحصول على الاهتمام والرعاية … وقد وصل به الأمر إلى تناول أدوية لأمراض لم يُصب بها .

ولأن للعصر تطوراته فقد تطورت متلازمة منخاوزن اليوم  …. وارتسمت صورها في أشكال عدة ,وتشكلت أبشع صورها في مدارس التعليم حيث أصبح  ” بعض ” الموظفين يختلق أمراضاً وهمية ليقنع مديره في العمل بحاجته إلى إجازة , وتراه يسعى للحصول على تقرير طبي يعفيه من العمل … وعندما تقرأ ذلك التقرير

تعتقد للوهلة الأولى أن صاحبه في عداد المفقودين , بينما ابتسامته العريضة التي تكاد تخفي ملامح وجهه تصدمك , إذ كيف بهذا الإنسان المنخاوزني تحول من السقم إلى العافية في لمح البصر … فسبحان الله .

وقد شاع بين الناس ” لا تمارضوا فتمرضوا فتموتوا فتدخلوا النار ” وليس بحديث .

يقول الشيخ صالح المنجد في تعليقه على هذا الحديث الذي لم تثبت صحته :

” والتمارض : يعني التظاهر بالمرض مع أن الحقيقة السلامة منه ، وهو من الكذب على الناس، ومن النفاق العملي الظاهر ، ولا يجوز للمسلم أن يتظاهر بأمر مخالف للحقيقة .

وتشتد الحرمة إذا تظاهر بهذا المرض للوصول إلى مراده بالكذب والحيلة والتزوير ، كحال أولئك العمال والموظفين الذين يتمارضون ليحصلوا على ما لا يستحقون من الأجازات أو التعويضات أو غيره ، وكلها يأكلها أصحابها سحتا نسأل الله السلامة والعافية “

 

8388

عن علي الفيفي

مدوحم الفيفي كاتب ومدون وناقد صدر له كتاب بعنوان عندما تغرق المطر الكتاب لايوزع مجانا ولا يباع

شاهد أيضاً

رائعة أبي العلاء المعرّي : غير مجد في ملتي واعتقادي

غَيْرُ مُجْدٍ في مِلّتي واعْتِقادي      نَوْحُ باكٍ ولا تَرَنّمُ شادِ
وشَبِيهٌ صَوْتُ النّعيّ إذا قِي        سَ بِصَوْتِ البَشيرِ في كلّ نادِ
أَبَكَتْ تِلْكُمُ الحَمَامَةُ أمْ غَنْ           نَت عَلى فَرْعِ غُصْنِها المَيّادِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *