تَكَاثرَتِ الظّبَاءُ على خِرَاشٍ فما يدري خِراشٌ ما يصيد

تَكَاثرَتِ الظّبَاءُ على خِرَاشٍ فما يدري خِراشٌ ما يصيدُ
وهو من الأمثلة السائرة بين النّاس , واختلف في أصله .


وقيل : إن رجلاً اسمه ” خراش ” بكسر الخاء , خرج يوماً ليصيد الظباء , فلم يظفر منها بشيء , فلما طال عليه
ذلك , واشتدت وطأة الحرّ ,

غلبته عينه , فنام , ولميستيقظ إلا على صوت قطيعٍ من الظباء يدور حوله , فقام
فزعاً … ونثر كنانته , فأخرج منها سهماً نافذاً , لكنه كلّما صوّب في ناحيةً , ظهر له ظبي
أسمن من أخيه , فانصرف إلى غيره , وهكذا , حتى فرّت الظباء جميعهن . وعاد بلا صيد ذلك اليوم .

فأنشأ يقول :
تَكاثَرَتْ الظِباءُ على خَراشٍ — فَما يَدري خَراشُ ما يَصيدُ

أي تعددت وتجمعت – الغزلان – وهي كِنايَةٌ عَن تَزاحِمِ وتعاظم الخيارات المتشابهة على الشخص، وإن كانت
الرمزية هنا هي (الظبية أو المرأةُ الجميلة) … على الرجل – البسيط – خراش.

وللظباء عند الشعراء مكانة مرموقة جليلة.. حتى قال أحدهم:

يا ظَبِيّات القَاعِ قُلنَ لي — لَيلاي مِنكُنَّ أم ليلى مِن البَشَرِ؟

By مدوحم الفيفي

كاتب يبرز بأسلوبه المميز وقلمه الرصين الذي يجمع بين الإبداع الأدبي ومجال الكتابة والنقد، يتميز بقدرته على استعراض القضايا الاجتماعية والسياسية بطريقة ساخرة تحاكي الواقع . لمدوحم الفيفي مؤلفات في مجال الشعر والقصص القصيرة التي تلمس خيوط الوجدان الإنساني وتلك التي تعكس الواقع بكل تعقيداته. تتسم كتاباته بالعمق والتنوع، حيث يمتزج فيها بين الخيال والواقع، ما يضفي على أعماله طابعاً خاصاً وجاذبية ملحوظة. ينقل الأفكار والمشاعر بأسلوبه الفريد والمبتكر الى القراء والمهتمين بالشؤون الاجتماعية والثقافية روائي وناقد وفيلسوف في آن واحد، يسلط الضوء على جوانب مختلفة من الحياة بأسلوبه الخاص وبصدق مخيف .

2 thoughts on “تَكَاثرَتِ الظّبَاءُ على خِرَاشٍ فما يدري خِراشٌ ما يصيد”

اترك تعليقاً