ورد في الأغاني أن ابنة عم الفرزدق ، النوار ، خطبها رجل ، فطلبت من الفرزدق – ابن عمها أن يكون وليّها
فطلب منها أن تُشهد الناس أنّه وليُّها ، فوافقت وأشهدَتهم أنّه وليّها ، فقال : ” اشهدوا أنني زوجت النوار من نفسي

فغضبت النوار ، وهربت منه إلى الزبير ، وكان واليا على الحجاز والعراق ، واستجارت به فاحتال الفرزدق حتى أعادها ، وتزوّجها

ويبدو أنّه لم يسعد معها ، فقد تزوّج عليها امرأتين ،
وتزايد نشوزها إلى أن طلقها ، وكانت امرأة ذات دين وخلق ساهما في ابتعادها عنه

فقد عُرف عنه التهاون فيهما – ويظهر أنها كانت تتعالى عليه، وهي عنده ، و عندما هربت منه ، ثم عندما طلّقها وندم ندما شديداً،

فأنشد : ندمت ندامة الكسعيّ لمّـا *** غدَتْ مني مطلقةً نوارُ

By مدوحم الفيفي

كاتب يبرز بأسلوبه المميز وقلمه الرصين الذي يجمع بين الإبداع الأدبي ومجال الكتابة والنقد، يتميز بقدرته على استعراض القضايا الاجتماعية والسياسية بطريقة ساخرة تحاكي الواقع . لمدوحم الفيفي مؤلفات في مجال الشعر والقصص القصيرة التي تلمس خيوط الوجدان الإنساني وتلك التي تعكس الواقع بكل تعقيداته. تتسم كتاباته بالعمق والتنوع، حيث يمتزج فيها بين الخيال والواقع، ما يضفي على أعماله طابعاً خاصاً وجاذبية ملحوظة. ينقل الأفكار والمشاعر بأسلوبه الفريد والمبتكر الى القراء والمهتمين بالشؤون الاجتماعية والثقافية روائي وناقد وفيلسوف في آن واحد، يسلط الضوء على جوانب مختلفة من الحياة بأسلوبه الخاص وبصدق مخيف .

اترك تعليقاً